الفيض الكاشاني

81

التفسير الأصفى

( إن الذين يكتمون ماء أنزل الله من الكتب ويشترون به ثمنا قليلا ) : " عرضا يسيرا من الدنيا ، كمال أو رياسة عند الجهال " . كذا ورد ( 1 ) . ( أولئك ما يأكلون في بطونهم ) : ملا بطونهم ( إلا النار ) قال : " بدلا من إصابتهم اليسير من الدنيا لكتمانهم الحق " ( 2 ) . ( ولا يكلمهم الله يوم القيمة ) قال : " بكلام خير " ( 3 ) . ( ولا يزكيهم ) قال : " من ذنوبهم " ( 4 ) . وقيل : ولا يثني عليهم ( 5 ) . وإنهما كنايتان عن غضبه تعالى عليهم ، وتعريض لحرمانهم عن الزلفى من الله . ( ولهم عذاب أليم ) . ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ) في الدنيا ( والعذاب بالمغفرة ) في الآخرة ( فما أصبرهم على النار ) . قال : " على فعل ما يعلمون أنه يصيرهم إلى النار " ( 6 ) . ( ذلك بأن الله نزل الكتب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتب ) قال : " بأن قال بعضهم : إنه سحر ، وقال آخر : إنه شعر ، وقال آخر : إنه كهانة " ( 7 ) . ( لفي شقاق ) : خلاف ( بعيد ) عن الحق . ( ليس البر ) قال : " الطاعة التي تنالون بها الجنان ، وتستحقون بها الغفران والرضوان " ( 8 ) . ( أن تولوا وجوهكم ) قال : " بصلواتكم " ( 9 ) . ( قبل المشرق والمغرب ) . " رد على الذين أكثروا الخوض في أمر القبلة من أهل الكتاب حين حولت ، مدعيا كل طائفة أن البر هو التوجه إلى قبلتها ، والمشرق قبلة النصارى ، والمغرب قبلة اليهود " . كذا ورد ( 10 ) .

--> 1 - تفسير الإمام عليه السلام : 585 - 586 . 2 - المصدر : 586 . 3 - المصدر : 586 . 4 - المصدر : 586 . 5 - راجع : البيضاوي 1 : 211 . 6 - البرهان 1 : 175 ، الحديث : 1 و 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 7 - تفسير الإمام عليه السلام : 586 - 587 . 8 - المصدر : 590 ، وفيه " بصلاتكم " . 9 - المصدر : 590 ، وفيه " بصلاتكم " . 10 - راجع : تفسير الإمام عليه السلام : 589 .